خليل الصفدي

354

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يعنيه » ، والثالث : « لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه » ، والرابع : الحلال بيّن والحرام بيّن وبين ذلك أمور مشتبهات » ، « 2 » وقال موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنّة ، ما رأيت أفضل منه . وتفقّه لأحمد « 4 » بن حنبل ولازمه مدّة وكان من نجباء أصحابه ومن جلّة فقهاء زمانه مع التقدّم في الحديث والزهد . قال ابن داسة : كان لأبي داود كمّ واسع وكم ضيّق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع للكتب والآخر لا يحتاج اليه . وقال في سننه : شبرت قثّاءة بمصر ثلاثة عشر شبرا ورأيت أترجّة على بعير قطعت قطعتين وعملت مثل عدلين . وآخر من روى عنه عاليا / سبط السلفي وقع له كتاب « الناسخ والمنسوخ » بعلوّ من طريق السلفي . وروى عنه سننه أبو عليّ اللؤلؤي ، وأبو بكر ابن داسة وأبو سعيد الأعرابي بفوت له وجماعة « 10 » . وولده أبو بكر عبد الله ابن أبي داود من أكابر الحفّاظ . ( « 500 » ) ابن البلكائش سليمان بن أيّوب بن سليمان بن البلكائش أبو أيّوب القوطى القرطبي . سمع أباه وابن لبابة وأحمد بن بقي بن مخلد ومحمّد بن أيمن وأسلم بن عبد العزيز وجماعة . وكان فقيها مالكيّا زاهدا خاشعا بكّاء ، روى الكثير ، أخذ عنه ابن الفرضي وجماعة كثيرة . وكان من أهل العلم والنظر بصيرا بالاختلاف حافظا للمذهب مائلا إلى الحجّة والدليل . توفيّ في شعبان سنة سبعة وسبعين وثلاث مائة .

--> ( 2 ) والرابع . . . مشتبهات أ ، د ، ر : ناقص في د . ( 4 ) لأحمد أ ، س : بأحمد د ، ر . ( 10 ) وجماعة أ ، د ، ر : جماعة د . ( 500 ) تأريخ العلماء 1 / 222 رقم 566 ؛ بغية الملتمس 285 رقم 766 .